جواد شبر

125

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولا ربّوا من المردات مردا * كأغصان يملن وينحنينا وقد طلعت لبعضهم ذقون * ولكن بعد ما حلقوا الذقونا وأقلام الجماعة جائلات * كأسياف بأيدي لا عبينا إلى أن يقول تفقهّت القضاة فخان كلّ * أمانته وسمّوه الأمينا قال : وهي طويلة إلى الغاية ، وقد اختصرت من أبياتها كثيرا ، وله فيهم غير ذلك ، وشعره في غاية الحسن واللطافة ، عذب الالفاظ منسجم التركيب ، وقال من قصيدة أولها : أهوى والمشيب قد حال دونه * والتصابي بعد المشيب رعونه أبت النفس أن تطيع وقالت * إن حبيّ لا يدخل القنينة « 1 » كيف أعصى الهوى وطينة قلبي * بالهوى قبل آدم معجونه سلبته الرقاد بيضة خدر * ذات حسن كالدرة المكنونة سمتها قبله تسّر بها النفس * فقالت كذا أكون حزينه قلت لا بد أن تسيري إلى الدا * ر فقالت عسى أنا مجنونه قلت سيري فإنني لك خير * من أب راحم وأمّ حنونه أنا نعم القرين إن كنت * تبغين حلالا وأنت نعم القرينة قالت اضرب عن وصل مثلي صفحا * واضرب الخل أو تصير طحينه لا أرى أن تمسني يد شيخ * كيف أرضى به لطشتي مشينه قلت اني كثير مال فقالت * هبك أنت المبارز القارونه

--> ( 1 ) القنينة : الزجاجة .